الكلمة الأسبوعية

نحو مجتمع إسلامي ” الحرية”

نقاط مضيئة من الكلمة الاسبوعية

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ).
صدق الله العلي العظيم .

* عندما ندرس تاريخ الاسلام , نعرف أن الحرية كانت أحد أهم الاسباب الرئيسية ، لدخول الشعوب في دين الله أفواجاً ، حيث كان شعار المسلمين (جئنا نحرركم من عبادة العبيد الى عبادة رب العبيد ).

* إن ما يتميز به الانسان عن بقية المخلوقات العقل ، والحرية ، وهما متلازمان ، واذا طار العقل صارت الحرية بلا هدف ، واذا فقدت الحرية تعطل العقل عن العمل .

* شاءت مشيئة الرب المتعال أن يمتلك الانسان حرية الاختيار ؛ وبسببها اصبح الانسان مؤهلاً ، للتكليف ، والامتحان ، فهو يستطيع ، بحسن إختياره ان يصبح فوق الملائكة(عقل بلا شهوة) ، او بسوء إختياره يصبح ادنى من الحيوان (شهوة بلا عقل) ، اما هو فعقلٌ وشهوة .

* لأن مشيئة الله اقتضت أن يكون الانسان حراً ، فإنه لا يرضى ان تسلب منه ؛ لأن سلب الحرية يعني تعطيل الانسانية التي هي الهدف من الخلقه .

* هنالك لصوص الحرية وهم الطغاة الذين سيتعبدون الانسان ، وقد أستعبدوا الكثير من البشر ، وما زالوا الى اليوم ، بالجبر والاكراه ، وهناك طواغيت بنوع أصغر ، وهم الآباء الذين يمارسون الجبرية مع ابناءهم , وهذا النوع من العبودية لا يرضاه الاسلام .

* هناك نوع أخطر من العبودية الجبرية وهي الأخطر وهي العبودية الاختيارية التي يختارها الانسان بمحض إرادته ؛ لأنه من السهل أن تدفع شخصاً ، لمحاربة عدوه ، ولكن من الصعب جداً أن تقنع شخصاً ، بمحاربة عدوٍ يعتبره صديقا.

* كان الخط الرسالي ينادي دائماً ، بأن آل سعود خطر لا يقل عن الصهيونية ،وان خطرهم يمتد على الامة الاسلامية وعلى الانسانية جمعاء.

* اليوم بدأ الاحرار من الشعوب بمعرفة خطورة نظام آل سعود على الانسانية ، وفي مقدمتهم شعبنا اليمني العظيم المظلوم ، وما يقومون به من حروب ابادة على بلادنا اليمن ، وغيره من بلدان المسلمين ، ومستضعفي العالم ، بعد ان اختار سابقاً الكثير من ابناء المسلمين والشعوب العبودية لهم لمدة خمسين عاما .

* العبودية الاختيارية تعني تقديم كل ما سوى الله ، والخضوع له ، والتسليم المطاوع لإرادته أي تقديس الآباء بإتباع أثارهم ، كذلك الخضوع للحكام ، والطواغيت ، والاستسلام لهم ، وتقديس أوامرهم وأفعالهم .

* يقول الله : ( لا إله الا انا فأعبدون ) أي لا للتقاليد ، لا للآباء ، لا للحكام ، لا لأصحاب النعمة ، لا للسادة وكبار المجتمع كلهم عباد مربوبون مخلوقون ، والله تعالى هو المولى الحقيقي للجميع ؛ لأنه هو الحق ، وما سواه ليس بحقٍ إلا ما استمد هذه القيمة منه سبحانه وتعالى.

* اكثر ما يقع فيه معظم الناس في كل العصور وفي عصرنا أيضاً هي مشكلة العبودية بدون ان نشعر بذلك ، وهو ما يسمى بالشرك الخفي ، وذلك نجده في قوله تعالى : ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) والواقع يصدق ذلك.

* نجد الشرك الخفي(العبودية) الذي نعيشه في واقعنا مع النفس ، والهوى ، والشيطان ، والدنيا ، وبهارجها ومظاهرها.

* نحن نولد في مجتمعاتنا التي تقدس بعض الاشخاص ، والافكار، ليس لأنهم يمثلون الدين ، والقيم الإلهية ، بل لأنهم أصحاب قوة ، أصحاب مادة ، أصحاب تمكين ، أصحاب دولة، و نقدس الأفكار , لا لأنها نازلة من عند الله المتعال ، بل لأنها من مواريث الآباء ، والأجداد ، والقدامى، هذا النوع من التقديس هو شرك خفي (عبودية خفية) لا نحس بها في أغلب الأحيان .

* العبودية الخفية خطيرة جداً ؛ لأنها تكبل عقل الإنسان ، وإختياره دون أن يشعر بذلك ، وهذا ما حاربه الانبياء(ع) بشدة وعنف .

* العبودية الخفية تقف حاجزاً منيعاً بين الإنسان ، وتفكيره الحر فمثلاً , عندما يؤمن أن أباءه هم على حق دائماً ، فلن يفكر في مخالفتهم في حياته ، وسيسلك طريقهم ، ويدافع عنهم وعن أفعالهم بقوة.

* حتى الذين كفروا برسالات الأنبياء(ع) ، لم يبرروا كفرهم ، بأن رسالاتهم كانت باطلة ، ولا دليل عليها ، وان المعجزات سحر ، بل كان منطقهم هو أن تلك الرسالات مخالفة ، لطريقة آباءهم ، وكانت طريقة آباءهم , هي مقياس الحق عندهم ، فمن وافقهم حق ومن خالفهم باطل ، فنجده في عشرات الآيات منها ، في قوله تعالى :(بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) ، وهكذا يُستعبد الإنسان ، للمادة والشهوات من دون أن يشعر .

* الإنسان اليوم في الغرب ليس له أي قيمة عند الطغمة المتسلطة ، والمستأثرة ، والدليل على ذلك ما نراه من مشاكل تعيشها مجتمعاتهم ، بل وتسلطهم على مجتمعاتنا بشكل مباشر أو غير مباشر .

* من تلك النماذج ما نجده في أمريكا ، من مشردين بالملايين ، بل اكثر , لا يملكون مأوى يعيشون فيه يعيشون في الحدائق ، والطرقات ، وهم مايسمونهم بالبؤساء يموتون بأعداد كبيرة سنوياً ؛ بسبب موجات كبيرة من البرد القارس .

* مشكلة تلوث البيئة خطير ، ويدل على انعدام قيمة الإنسان لدى الدول الكبرى ، كأمريكا التى تقاوم الاهتمام بها وتمنعه.
* عند الحضارة العمياء المادية الإنسان لا قيمة له ، فليمت المهم كيف يحصلون على الثروة المادية ؟ ، ولا يتضرر إقتصادهم.

* الإسلام يقرر أن الإنسان هو الهدف الأول ، وأي تقدم لا جدوى منه اذا كان ضد الإنسان.

* الغرب اليوم يمثلون إرادة الشيطان ، فيفسدوا الارض ، ويهلكوا الحرث ، والنسل , بينما الإسلام يحرم قطع الاشجار دون ضرورة.

* السعادة والخير ملك الجميع في الاسلام , والطبقية التي يشير لها الإقتصاد الغربي لا وجود لها فيه.

* الطبقية نتيجة مباشرة للإقتصاد المادي والنظرة المادية للانسان الغربي.

* في الإسلام حتى لو وجد فقير ، وغني ، لكن يختلف الأسلوب ، فالغني يعطي الفقير ، ويساهم في الخير ، ولا ينسى الفقير حتى عند تقسيم الميراث بينما ، قد يرث الكلب او القط الميراث في الغرب , والناس بقربه يتضورون جوعا.

* قدسيتهم للمادة ، وليس للإنسان ، بينما في الإسلام الملكية الفردية مشروعة بشروط وبدون ضرر الأخرين.

* ظهور الفوارق الطبقية في أمريكا وتسلط المنتفعين على حساب الشعوب , أنتج تضامن كبير من أبناء الشعوب في صحوة جديدة وإستيقاظ من التخدير.

* اكثر من 40 او 50 مليون يعيشون الفقر المدقع في أمريكا المتقدمة ، وميزانيتها قد تصل الى اكثر من 1000 مليار دولار أين تدهب هذه الأموال ؟!

* هنالك من يمتلك شبكة اقتصادية كبيرة ، وتمتص ثروات الأرض لصالح فئة من الناس , وتموت الشعوب من الفقر وتنتقل ثروات من بلدان العالم الثالث الى بلدان مثل بريطانيا وأمريكا وفرنسا .

* أساس كل تقدم في العالم ومبعث كل الحضارة الحقيقة هو تحرير العقل ، من التقاليد الباطلة ، والأوهام والخرافات .

* الهدف لكل الأنبياء تحرير العقل الانساني ، قال تعالى : ( يضع عنهم إصرهم والإغلال التي كانت عليهم ) ، الأصُر اي القيود العقلية.

* تقديس ما سوى الله خطأ في حد ذاته ، ولا يمكن له ان يبرر بخطأ اكبر منه ، حتى لو هاجرت وتركت وطنك المهم ان لا تُسلب الحرية وتُستضعف.

* لا قدسية لأحد في الاسلام حتى الأنبياء والاوصياء يكتسبون قدسيتهم من عبادة الله وحده ، وهم لا يغيرون الاحكام ، كما يغير رجال الدين اليهود والمسيحيين .

* تتسلط اليوم على الشعوب فئة مستكبرة من الصهاينة والماسونية باسم القانون وبأدوات استخدموها، ليمرروا ظلمهم مثل الامم المتحدة وغيرها .

* الأمم المتحدة تمارس حرب ناعمة نفسية على الشعب اليمني بطريقة مقززة، اي ضد المظلوم المعتدى عليه ، وذلك على الطريقة البريطانية الخبيثة , وهذا خير شاهد على ظلمهم.

* المتسلطون اليوم على الشعب الأمريكي الذين تركوه ، للفقر ، والحرمان او أفقروه ، وأنفقوا الأموال ، لتخريب الشعوب ،والبلدان ،والتسلط عليهم أمرهم واضح لا يرتضيه الاحرار في العالم.

* أنظروا كيف خدعوا الشعوب بالإعلام الكاذب ، وجمدوا تفكيرها ، ولكن الباطل يبقى ضعيف في داخله ( فحبل الكذب قصير ) .

* أرادوا ان يخدعوا شعوبنا بعدة أكاذيب ، إما بالحرب الناعمة او الضغط النفسي ، او الحروب العسكرية المباشرة ، او من خلال عملائهم ، او بالحصار المفروض على جملة من الشعوب , وهمهم سلب شعوبنا حريتها وإستعبادها.

* حتى وهم في مواجهة هذا الفيروس والإنهيار الإقتصادي والثورة ضد عنصريتهم، لا يتعظون ، ولا يتراجعون عن سياساتهم الظالمة , بل يزدادون ظلماً ، كما كان فرعون ؛ لان قلوبهم مُلئت بالجشع وهو مهلكهم.

* تبين أن الشعوب فيها أحرار ، وثوار حقيقيون ، والهبة في العالم الغربي من شريحة من الشعوب تدل على ذلك.

* إن إنزال تماثيل رموز العنصرية لهُ خير دليل ، ولهُ دلالة هامة في وعي متنامي تجاه هذه الحفنة المتسلطة على شعوب العالم.

* التغيير سنة الله تعالى ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ، فالله يأبى ان يترك البشر لحفنة من الظلمة يستعبدوهم ؛ لانه قد خلقهم مُكرمين.

مدرسة الامام الهادي(ع) الرسالية الالكترونية تبث الكلمة الاسبوعية :

https://t.me/ali_almatary

Haydar

اسعى لنشر الخير والفضيلة والصلاح مستعينا بمنابع الوحي الأصيلة القرآن الكريم وهدي النبي الأكرم وأهل بيته عليهم جميعا السلام ومن وحي العقل المستنير بهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى