الدروسمن هدي القرآن

العزة للَّـه ولرسوله والمؤمنين

تلخيص درس من هدى القرآن : الدرس (22)

قال الله تعالى :{ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65)}
من هذه الايات المباركات يمكن أن نستفيد هدى وبصائر رائعة نوردها تباعا :
أولا : إن البشر في خطر عظيم فكيف الخلاص؟.
الجواب: عن طريق الإيمان والتقوى، الذي يجعل الفرد وليًّا لله، قريباً منه، ويبعد عنه الخوف والحزن، ويوفر له البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة،
والله حكم بألا يبدل سنته وكلماته، بل يعطي للمؤمن المتقي أفضل النعم في الدنيا والآخرة، ومن تلك النعم العزة.
والعزة لله جميعاً، وهو الذي يعطيها للمؤمنين المتقين، وهو السميع العليم.
ثانياً : من هو الولي الحقيقي لله؟.
وهل نحن أولياء اللـه؟
الجواب : ولي الله هو المؤمن المتقي الذي لا يجعل بينه وبين ربه حاجبا أياً كان وًمن تلك الحجب :
1- الغفلة
2- الشهوة
3- او أي نوع من أنواع الضلالة
فإذا كان الفرد ولياً لله فإنه سيكون قريب من مصدر الأمن والبشرى، فلا خوف عليه من المستقبل، ولا حزن على الماضي [أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ].

ثالثاً : كيف يمكن أن نبلغ درجة ولاية الله؟.
1- بالإيمان بالله.
2- الايمان برسالات الله .
3- الإيمان بالحق كل الحق الذي قد يخالف أهوائنا ورغباتنا الباطله .
4 – الألتزام بواجب التقوى بتطبيق برامج الرسالة في حياتنا عمليًّا بالتزام صارم وتعهد مسؤول [الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ] ولهؤلاء المؤمنين البشرى بحياة آمنة كريمة في الدنيا، وأفضل منها في الآخرة كما يقول ربنا [لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ]

رابعا : شروط العزة :
للوصول الى العزّة الحقيقة شروط أربعة سواءاً على صعيد الفرد أو على صعيد الأمّة أو الدولة:
1- ولاية الله
بما أن عاقبة الأمر للتقوى، فإن الوصول إلى هذه العاقبة يمر عبر صعوبات كبيرة ومنها الحرب الإعلامية التي تحاول بث اليأس في قلوب المؤمنين .
ولكن القرآن يؤكد مرة أخرى أن الواقع الاستثنائي الذي يعيشه المؤمنين سوف ينتهي ويأتي مكانه واقع أفضل، حيث العزة والكرامة ولكن بعد أن يوفروا في أنفسهم صفات أولياء الله [وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ] وقد سُئِلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: [أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ]. فَقِيلَ لَهُ: (مَنْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاءُ؟). فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ:
(هُمْ قَوْمٌ أَخْلَصُوا لِله تَعَالَى فِي عِبَادَتِهِ، وَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، فَعَرَفُوا آجِلَهَا حِينَ غَرَّ النَّاسُ سِوَاهُمْ بِعَاجِلِهَا، فَتَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ وَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيُمِيتُهُم..) .
2الغنى: للوصول الى العزّة لابدّ أن يكون الانسان غنياً،
ومن هنا جاء في الحديث الشريف عن النبي صلّى الله عليه وآله: «الفقر سواد الوجه‏ في الدارين.»
وعنه صلّى الله عليه وآله أنّه قال: «نعم‏ العون‏ على تقوى الله الغنى.»
ومما وصف به أمير المؤمنين (ع)المتقين قال «فالمؤمنون فيها هم أهل الفضائل منطقهم الصواب و ملبسهم‏ الاقتصاد»
وهكذا الامّة حينما تكون فقيرة فإنّها تصبح خاضعة ذليلة أمّا الامّة الغنيّة فإنّها امة عزيزة.
3القوّة: يقول ربّنا تعالى: [وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ].
وجاء في الحديث الشريف: «المؤمن‏ القوي‏ خير من الضعيف».

4 عزّة النفس: حينما يجعل الانسان قيمة الكرامة شعاراً له فلا يقبل بالمهانة والذلّة ويُربّي نفسه دائماً على العزّة و المناعة فإنّه يصل الى ذلك بإذن الله تعالى ولنا في سيرة نبينا وأهل بيته عليهم السلام أروع الامثلة وأحسن القصص في العزة والكرامة .

https://t.me/Alamamalhadey

Haydar

اسعى لنشر الخير والفضيلة والصلاح مستعينا بمنابع الوحي الأصيلة القرآن الكريم وهدي النبي الأكرم وأهل بيته عليهم جميعا السلام ومن وحي العقل المستنير بهم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى